سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
122
الأنساب
لاوذ بن إرم بن سام بن نوح « 73 » ، ومنهم يانوش ( أو قابوس ) بن مصعب بن معاوية بن سير بن السلواهد بن قاران بن عمرو بن عملاق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح ، وكلاهما كانا في أيام يوسف . ومن ولد الرّيان آسية بنت مزاحم بن عبيد امرأة فرعون موسى . ومنهم معاوية بن بكر بن شييم بن شكر بن هليل بن عمرو بن عملاق ، وهو صاحب الجرادتين . وكان من حديثه أنّ عادا لمّا كذّبوا هودا توالت عليهم ثلاث سنين تهبّ عليهم الرّيح بلا مطر ولا سحاب ، فجمعوا من قومهم سبعين رجلا بعثوا بهم إلى مكة ليستسقوا لهم ، وكان سكّان مكة في ذلك الوقت العماليق وعليهم معاوية بن بكر ، فرأسوا على السبعين الذين وجّهوهم للاستسقاء قيل بن عتر بن عاد الأصغر بن الكثر بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح ، ولقيم بن هزّال ومرثد بن سعد بن عفير « 74 » ، وكان مسلما يكتم إسلامه ، وجلهمة بن الخيبريّ ، ولقمان بن عاد الأصغر بن عاديا . وكانت العرب إذا أصابها جهد جاءت إلى بيت اللّه الحرام ، فسألت اللّه ، فيعطيهم مسألتهم ، ما لم يسألوا فسادا . فلمّا قدم وفد عاد نزلوا على معاوية بن بكر ، وكان سيّد العماليق يومئذ بمكة ، لأنّهم كانوا أخواله وأصهاره ، فأقاموا عنده شهرا يكرمهم بغاية الكرامة ، وكانت عنده جاريتان يقال لهما الجرادتان تغنيانهم ، فلهوا عن قومهم شهرا . فلمّا رأى معاوية ذلك من طول مقامهم شقّ عليه وقال : هلك أخوالي وأصهاري ، ما بعاد الآن أشأم مني ، وإن قلت لهم شيئا وأنكرت عليهم أمرهم توهّموا أنّ هذا بخل منّي . فقال شعرا ودفعه إلى الجرادتين تغنّيانهم به ، وهو ما تقولانه ، فقال : ألا يا قيل ويحك قم فهينم * لعلّ اللّه يصبحنا غماما وقد تقدم ذكر هذه الأبيات في صدر الكتاب . فلمّا غنّتهم الجرادتان بهذه الأبيات قال بعضهم لبعض : إنّما بعثكم قومكم لتستسقوا لهم . فقاموا يدعون اللّه . وقال مرثد ابن سعد وأظهر إيمانه : عصت عاد رسولهم فأمسوا * عطاشا ما تبلهم السماء وقد تقدّم ذكري لها .
--> ( 73 ) يأبى الأخباريون إلّا أن يذكروا أنساب ملوك العجم والفراعنة ، وإلا أن يخترعوا لهم أسماء عربية ، وأسماء فراعنة مصر منقوشة على آثارهم وقبورهم ومعروفة وليس بينها أسماء عربية . ( 74 ) في ( أ ) : ولقيم بن هزال بن سعد بن عفير ، وأثبتّ ما في الطبري وما في ( ب ) و ( ج ) .